في البدء، أوجّه تحيّة عرفان وتقدير إلى سماح إدريس ومركز 'عائدون' وجميع القوى اللبنانيّة المناهضة للتطبيع والمؤيّدة لمقاطعة إسرائيل. إنهم الوجه المشرق للبنان الذي يتبنّى سلاحَ المقاطعة كشكل رئيس من أشكال المقاومة المدنيّة السلميّة، لا تضامناً مع الشعب الفلسطينيّ فقط، بل أيضاً نضالاً ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ المستمرّ للبنان، ومناهضةً للمحاولات الجارية من قِبل البعض لتطبيع العلاقات بشكل غير مباشر مع هذا الاحتلال.
يبدو أنّ بعضَ اللبنانيين قد نسوا أو تناسوْا أنّ إسرائيل ليست عدوَّ الشعب الفلسطينيّ وحسب، بل عدوّ الشعب اللبنانيّ والسوريّ والمصريّ والأردنيّ وكافّة الشعوب العربيّة أيضاً. لا مجال هنا لتذكير هؤلاء بكلّ ما اقترفته إسرائيل في حقّ شعب لبنان من جرائم منذ إقامتها في نكبة 1948 وتشريدها لمعظم الشعب الفلسطينيّ، ولكنْ تكفي الإشارةُ إلى أنّ تحرير مزارع شبعا اللبنانيّة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شُرّدوا منها يبقيان ضمن أعلى أولويّات العمل الوطنيّ اللبنانيّ حسب برامج كلّ الأحزاب الوطنيّة في لبنان.
إقرأ/ي المزيد:
أيام قليلة تفصل رئيس تحرير مجلّة «الآداب» سماح إدريس و«حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان» و«مركز حقوق اللاجئين عائدون»، و«الحملة العالمية لمقاطعة اسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها» BDS، عن تحديد موعد للجلسة الأولى في الدعوى التي رفعها عليهم رجل الأعمال اللبناني جهاد المرّ. عطلة عيد الأضحى أخّرت الإجراءات القضائية الروتينيّة، لكنّها لم تنزع عن القضيّة طابعها الساخن.
إقرأ\ي المزيد
إقرأ\ي المزيد